عباس العزاوي المحامي

181

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

لبغداد والحجاز ، وفي صفر سنة 1269 ه أضيفت إليه ولاية بغداد ، وفي ذي القعدة سنة 1269 ه صار مشير المدفعية باستنبول ، وهكذا نال مناصب عديدة . . وفي ربيع أول سنة 1278 ه انفصل من منصب ( سر عسكر ) فعاد ثانية إلى ولاية بغداد ومشيرا للعراق والحجاز ، وفي ذي القعدة سنة 1284 ه عاد سر عسكرا ، ثم صار ياور أكرم ( المرافق الأكرم ) ، ودعي ب ( شيخ الوزراء ) ، وتوفي في 22 صفر سنة 1310 ه ، وكان يتقن العربية والفرنسية والإنكليزية وهو شجاع ، صادق ، ومستقيم ، إلا أنه ممسك في بيته ، ويعد من العقلاء الكمل « 1 » . ولاية تقي الدين باشا دخل بغداد يوم الأربعاء 17 ربيع الأول سنة 1284 ه ، وكانت ولايته قصيرة الأمد ، ومن الصعب جدا أن يتمكن المرء من إدراك حالة القطر في سنة أو سنتين ، بل لم يتجاوز السنة الواحدة . ومن الغرابة أن نرى في كل وال الأهداف التي يرمي إليها بارزة ، نشاهد صفحات جديدة ، وسياسة مخالفة لما كان عليه سابقه وهذه ذات اتصال بتجدّد للمحيط يستدعي التحول في السياسة والإدارة فهل ذلك عن حكمة أو كان ناجما عن نفسية الولاة ؟ ! ! لا أعتقد أن هذا الوالي ولا غيره من الولاة يتحرك بما يوجبه الوضع وإنما يجري على نهج اختطته دولته ليمضي بموجبه . . . وهذا يظهر منه بعد حين . وقد اعتاد الأهلون أن يدركوا خطته بسهولة . وهي ما أمر به ليسير بمقتضاه . والغربيون يذكرون له حادثا يعدونه من الغرابة بمكان وهو أنه حدث بينه وبين موسيو ( پليسه ) قنصل فرنسا شيء مؤداه أنه كان قدم

--> ( 1 ) سجل عثماني ج 4 ص 540 .